السيد محمد أمين الخانجي
229
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
ومن مزروعاتها الذرة والأرز والسمسم والنارجيل والقرنفل والقطن والصمغ وقصب السكر والسندروس ومن فواكهها العنب الذي يدوم طول السنة والتين والبطيخ والبرتقال والليمون والنارنج والتفاح والمشمش وغير ذلك ومن حيواناتها الفيل والأسد والفهد وفرس الماء والوعل والايل وبها كثير من الغنم والماعز وتجارتها رائجة وآخذة في التقدم والاتساع ومن صادراتها العاج والعنبر والصمغ وكبش القرنفل وجلود البقر والماعز وزيت النارجيل وغيرها وعوائد أهاليها تقرب من عوائد بلاد عمان وملابسهم على الطرز العربي القديم وقد كانت هذه البلاد مقرا لعدة دول اسلامية ثم استولى البورتغاليون على بعض جزرها سنة 909 هجرية واستمروا بها إلى سنة 1110 وبها ثار عليهم الأهالي وطردوهم منها واستمروا مستقلين يسوسهم حاكم من قبلهم إلى أن ضمهم إلى بلاده حاكم عمان السيد أحمد بن سعيد سنة 2199 ثم خلفه ابنه السيد سعيد سنة 1221 وحكمها نحو 50 سنة وكانت قاعدته مسكت ثم توفى سنة 1273 وبوفاته ثار الشقاق بين أولاده وكانوا نحو خمسة عشر وانتهي بإقامة السيد توينى الأكبر أميرا لمسكت والسيد مجيد أميرا لزنجبار بعد حدوث عدة وقائع بينهما كاد بها يفوز زعماء أمير زنجبار بالاستيلاء على مقر امارة عمان وهو مسكت لولا توسط الانكليز في حسم ذلك الخلاف وتم الخلاف بفرص ضريبة سنوية مقدارها أربعون ألف ريال تدفع لأمير مسكت إعانة له من قبل ثروة زنجبار وفي سنة 1287 توفي السيد مجيد وخلفه أخوه السيد برغش ومن أعماله أنه لما رأى مطامع أوروبا متوجهة إلي شرق أفريقيا عقد معاهدة مع انكلتيرا تحفظا منهم على عدة بنود ومن جملتها ابطال بيع الرقيق من بلاده وكان ذلك سنة 1290 ثم عززها ثانيا سنة 1292 وثالثا سنة 1293 وفي تلك الأيام زار انكلتيرا وبعض بلاد أخرى من أوروبا وفي السنة المذكورة استولت الحكومة المصرية على بعض بلاده في قسم السومال الا انها بعد نحو شهر أخلتها بواسطة انكلتيرا وفي سنة 1303 احتلت شركة المانية بعض بلاد الساحل الشرقي وتوغلت وأخذت تتوغل في الفتوح فقام السلطان ينازع في ذلك فلم تلتفت ألمانيا اليه وبقيت مصرة على ذلك وحسب المعاهدة بينه وبين انكلتيرا استنجد بها فلم يغن عنه ذلك شيئا بل